|
|
|
| القنصلية
المغربية بايطاليا وجه قبيح لمغرب جديد / عن
بيان اليوم |
|
يبدو ان مشاكل القنصلية المغربية في طورينو لا تنتهي بترميم بنيتها
التحتية واصلاح مرافقها. فرغم ما تم صرفه لتلميع صورة البناية
وعصرنة ما تضمه من مكاتب ومرافق، فان الجالية المغربية تنتظر بفارغ
الصبر موعد إصلاح البنية الفكرية لبعض العاملين في الحقل القنصلي
حتى يصبحوا قادرين بالفعل على تلبية طلبات العدد الكبير من
الوافدين على القنصلية المغربية، في اقرب الاجال، وفي احسن الظروف
التي تحترم انسانيتهم وتقي كرامتهم من ما يعايشوه يوميا من
اعتباطية التعامل. فشهر دجنبر يعتبر استثنائيا بالنسبة لشهور
السنة، اذ يتوافد فيه عدد كبير من المغاربة من اجل الحصول على جواز
السفر، خاصة وان اغلبهم مقيمون غير شرعيين في ايطاليا. ففي اليوم
الواحد يحج الى القنصلية ما لا يقل عن 150 مغربي قادمين من جهات
نائية، يتحملون مشاق سفر يبدا في ساعات مبكرة من النهار. وعوض
استقبالهم، يظل هذا العدد الهائل ينتظر في طابور طويل خارج
البناية. لا لشيء سوى لان القنصلية ترفض فتح ابوابها الرئيسية
وتكتفي بالابواب الصغيرة المصفحة لتلافي تدفق امهاجرين مغاربة لا
يرغبون في شيء سوى قضاء مصلحة ادارية والعودة الى منازلهم قبل حلول
الظلام. هذا الوضع يتقل كاهل الزبناء والموظفين على حد سواء اذ
يضطر الموظفون للعمل الى حدود الساعة السادسة مساء. فالحصول على
جواز السفر اصبح يعادل الحصول على تاشيرة السفر الى امريكا.
وامعانا في تعذيب المهاجرين والحط من كرامتهم فضلت القنصلية اللجوء
الى ما بات يعرف بالطريقة التركية. ففي هذا البلد يضع من لا يستطيع
الذهاب الى التسوق النقود داخل السلة ليتناولها احد المارة بمعية
ورقة تحتوي الحاجيات المطلوبة. هذا الاسلوب وجدت فيه القنصلية
ظالتها. لكن سلبياته تكمن في ضياع الوثائق مع ما يصاحب شكاوي
المهاجرين منسب وشتم وضرب من طرف الموظفين لا لذنب سوى لكونهم
يرغبون في الاستفسار عن وثائقهم الضائعة• وقد ادرك الجميع بمن فيهم
الموظفون انفسهم ان الحابل اختلط بالنابل داخل القنصلية المغربية
بطورينو، وانه بات يتطلب وضع استراتيجية ذكية يمكن من خلالها تلافي
المهزلة التي تجعل المغرب عبر قنصليته فرجة لوسائل الاعلام
الايطالية ولمقالاتها المطولة عن "شعب غير متحضر"• ان ما حدث اليوم
وما يحدث في هذه الايام يعيدنا لنقطة الصفر بالتاكيد، ويطرح السؤال
حول من له المصلحة في الغوص داخل يم البيروقراطية والفوضى.
طورينو يوسف بوجوال
|
|
|
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
المقال صورة
! والصورة
مشاهدة والمشاهدة فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع
إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية
للرد والتعليق
congressph@yahoo.com
|
|