|
|
|
فالونتاين أو عيد الحب
قد تحتفل الولايات المتحدة الأمريكية بهذا اليوم أي
فالونتاين داي باعتباره عيد الحب احتفاء بالإهتمام الكبير بمواطنيها
ومهما كان الإختلاف في الرأي إلا والحياة المعيشة أفضل بكثير
لأن السياسي في الولايات المتحدة يخدم مواطنيه قبل مصلحته الفردية
ويهيئ الظروف الملائمة لشعبه قبل غيره وما شاهدته الساحة الإقتصادية
يؤكد الحقيقة وبالأرقام
فالخبز قبل الحب واجب على الحكومة وعندما لا يفكر الإنسان في الخبز
فإنه يحب
فالمغاربة يحبون بعضهم قبل الخبز ومهما أتت عليهم العواصف وأمطرت
عليهم بالضرائب المباشرة والغير المباشرة تجد كثيرا من الأزواج
حامد الله على ما أعطاه جالسا في بيته قريبا من زوجته وأولاده
بغض النظر عن بهرجة التعبير بالورد أو باقتناء بعض الهدايا كالشكولاتة
والحلويات أو بدعوة بعضهما لحفل عشاء بإحدى المطاعم الكبرى
والتجول بالشارع العام والأيادي تتخلل بعضها تتفجر معها الأحاسيس
لتتحول قبلات حارة في إطار بيت الزوجية لا خارج الشرع
فهل المغاربة لهم الحق في عيد الحب ؟ وهل الظروف مواتية لتغدية الروح
بالحياة الطبيعية وممارسة العواطف ؟
المغربي دائما تجده في حالة شرود يحلم فقط بعيد الحب يحلم بأنه
يعيش الرفاهية والإزدهار ويحلم بأنه رجل قادر على المسؤولية
قادر أن يكون قواما على زوجته وأولاده يحلم بأن رصيده البنكي
انتفخ وليس في حاجة إلى عطف أي وزير في حكومة الأحزاب السياسية
يحلم بأن يجالس حبيبته أم أولاده في أكبر الفنادق التي يجلس فيها
وزراء حكومتنا المحترمة كما هو الحال في الولايات المتحدة حيث يجلس
الغفير جنبا إلى الوزير وجنبا إلى الرئيس إنها المساوات إنها
الديمقراطية إنها الحقوق الدستورية إنها الحقيقة المتكاملة
المتناسقة
العديد من الأسر المغربية المحترمة تتمتع بالحب وتشعر بالدفئ
لكنها لا تحتفل به باعتباره عيد دخيل لم يحن وقته
لتبنيه فلماذا نكذب على أنفسنا بالحب ونحن تعساء فالعديد من المغاربة
ينامون في الشارع والمستشفيات ومدن الصفيح وأمام مجلس
النواب والمحطات الطرقية وكثير من النساء ينمن خارج بيوتهن من أجل
لقمة العيش فما شاء الله أصبح لدينا العديد من المطلقات وأصبح
لدينا شباب عازف عن الزواج و فتيات المدارس في انتظار من ينادي
والعطالة والبطالة والسياحة الجنسية والصور البورنوغرافية والأفلام
المشبوهة على الإنترنيت وقضايا كثيرة من سرقات وجرائم قتل وخيانة زوجية
ورشوة وعري ووشم فضاعت الفضيلة
الحب في منظور كثير من الشباب هو السرير هو الخلوة وهو الإبتعاد عن
الحياة المؤلمة والضنكا ونسيان آلام الإنتظار والحرمان وعدم
التوافق والتوازن الإجتماعي
الحب في منظور كثير من الشباب هو الإنتحار فوق الجسد لتفريغ
الهم والنكد بالجماع والقبلات المهم قضاء يوم بدون تفكير
فعلى أي أساس أقدم وردة حمراء وافواه في حاجة إلى خبز في حاجة
إلى غداء في أمس الحاجة إلى دواء
عيد الحب للأغنياء للوزراء والنواب لعمدة المدينة ومدراء الأبناك
لأصحاب المشاريع والعملة
لهم الحق في التهادي بالورود والأوراق المالية والسيارات الفاخرة
والقصور والفيلات وحتى بالنساء والبنات
هابي فالونتاين داي
حسن أبوعقيل - صحفي
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
المقال صورة
! والصورة
مشاهدة والمشاهدة فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع
إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية
للرد والتعليق
congressph@yahoo.com
|
|