منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

 

          

الصفحة الرئيسية

 

 

 













 

        

اليسار في عام 1998 تحالف مع وزير الداخلية إدريس البصري
 الرغبة  اليوم في التحالف لاستئصال الجديد والتجديد والإصلاح والتصحيح
إذا كان المنطق يقول أن  المشاكل والقضايا العالقة كان وراءها وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري , وأن واقع ما حصل في الثمانينات من  إعتقالات أصحاب الرأي وشهداء كميرة ومن إختطافات وتعذيب ومصائب أخرى كان وراءها البصري وأن التعطيل التنموي والديمقراطي كان بإرادة البصري فلماذا يدخل اليسار في تحالف مع زعيم الفوضي والإجرام كما لوحت أصابع الإتهام للشخص , ولماذا تصافح اليد الطاهرة  اليد الملطخة بدماء الأبرياء ؟
الموافقة مبدئيا تعد وصمة عار على جبين السياسيين وكان عليهم ألا يدخلوا لعبة إدريس البصري باسم الإنتقال الديمقراطي الذي فعلا كان تصالحا قبل هيئة الإنصاف والمصالحة وبدون شرط أو قيد سوى الصعود إلى تدبير الشأن العام من خلال حكومة التناوب فياترى هل نجحت هذه الحكومة في تبديد وسخ الزمن  المحذب وانتقمت من فوضي اغتيال الأشجار وبناء السدود لحصر الطوفان الجارف أم كرست توسيع إقصاء وتهميش إمراطورية الشحاذين وطلي أسوارها لتصبح معرضا للبؤس والفقر والتذليل
تحالف اليسار البصري  سمح بجلد المحتجين , أنزل العصي والهراوات على النساء ولم يسلم المعوقين فظهرت الحقيقة أولا بصورة براقة حيث تقوت حركة الإحتجاج والمسيرات والمعتصمين تنديدا بسلوكات تحالف مجاني أصابته عدوى القهر والتعذيب وتكبيل الحريات إلى أن هددت بمتابعة كل من يؤيس بالوضع اللئيم
السيد عبد الصمد بلكبير يضع شروطا للتحالف مع حزب العدالة والتنمية  هذا الحزب الوليد الذي ترعرع بين صفوف الشعب والجماهير الساخطة على أحزاب فوضي السنين  وشعارات جيفارا والسندان والمطرقة , هذه الشروط لن يرض بها أي سياسي عاقل وخاصة عندما  تكون له سمعة طيبة وأنصار من المواطنين ويستقبل منخرطين ومتعاطفين , فما شدني كثيرا أن هذه الشروط التي تقدم بها السيد عبد الصمد بلكبير وكأن حزب العدالة والتنمية  في مأزق سياسي أو مشكل مجتمعي ويترجى  بلهفة عميقة هذا التحالف , فعندما يطالب حزب العدالة والتنمية التنازل عن هدف قيادة الحكومة فهذه نتيجة إيجابية لرجالات العدالة والتنمية والقناعة أن الإتحاد الإشتراكي متأكد باكتساح  حزب العثماني لجميع المناطق والدوائر ويحظى بثقة جماهيرية , وحينما يطالب العثماني بعدم تقديم مرشحين في كافة  الدوائر الإنتخابية فهذا نصر من الله واعتراف بحضور الحزب في الساحة السياسية على المستوى الوطني لكن  عندما يطالب بلكبير من العدالة والتنمية دعم مرشحي الإتحاد الإشتراكي لمواصلة قيادة الحكومة فلا أظن أن رجال هذا الحزب سيقبلون على أنفسهم إستخدامهم للدعاية كقائمين بالحملة الإنتخابية لحزب الإتحاد الإشتراكي وتدويب مقومات العدالة والتنمية  ومبادئها على حساب التحالف الذي سيطلع به الحزب  من غيبوبة لن يستفيق منها أبدا وهذا ما نستبعده عن حزب العدالة باعتباره
الحزب الذي يعد وليدا ولم يعلرف عنه التواطؤ مع إدريس البصري أو غيره من الجلادين
الحزب الذي كان نموذجا لانتخابات لا يشوبها التزوير ولا شراء أصوات الناخبين
الحزب الذي سجل حضورا قويا في البرلمان
الحزب الذي كان يحتج على أداء الحكومة
الحزب الذي يدافع عن المقدسات والديمقراطية والعدالة والوطنية والمواطنة
حتى لا يقال أني منتمي لحزب العدالة فهذا رأي شخصي من واقع الحياة السياسية والإجتماعية متشبع بأخلاقيات المهنة ملتزم بقولة نعم في الوقت المناسب وقولة لا في الوقت المناسب
لكني امارس حرية الرأي والتعبير         
 


 


يكتبها
حسن أبوعقيل


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب