|
|
|
|
أمسية مركز عزيز بلال لم تكن إلا
حملة انتخابية سابقة لأوانها
يوسف بلال يخشى حزب العدالة والتنمية
من البديهي , القادم من فرنسا ( دولة الإستعمار سالفا) أن يتحلى بسلوكيات
وسياسة المناهج التعليمية للدولة المانحة للدكتوراه وقد أثبتت التجارب
أن الدارس للعلوم السياسية لا يعني الكمال ولا القدرة على تدبير الشأن
العام لكن هناك إمكانية لتقديم التوجيه والنصح وكلاهما أقتراح قابل
للتغيير أو الرفض
فبعض الطاقات الشابة التي حملت للمغرب النظرة الفرنسية لم تجد مكانها
داخل المجتمع المغربي لأن تسويق الأفكار والنظريات تحت أي مسميات تدوب
مباشرة عندما تمس بالأخلاق والسلوك والتقاليد المغربية الأصيلة وفيلم "
ماروك " للمخرجة الشابة ليلى المراكشي نموذج لتجربة فاشلة لم تجد أذانا
صاغية وقوبل الفيلم بالرفض والإستنكار
فمع احترامنا للدكتوراه التي ركز عليها أحد الصحفيين من خلال تغطيته
للأمسية التي نظمت بمركز عزيز بلال بالرباط فالقارئ يعلم جيدا بأن حملة
الشواهد العليا ودبلومات يعانون مأساة العطالة فمنهم من قدم بدبلوم من
الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ومن داخل البلاد , ومن جهة أخرى
فالباحث يوسف بلال عندما يخشى من فوز حزب العدالة والتنمية في الإنتخابات
المقبلة فإنه يعصف برياح الديمقراطية قبل وقوعها وعندما يتحدث عن فوز
انتخابي للإسلاميين ويقرن ذلك بالعدالة والتنمية فهذا خلط وركوب إعلامي
على حزب مغربي يحظى بنفس حقوق التأسيس التي تخولها القوانين
وإذا ركز البروفيسور يوسف بلال على
الإسلاميين في شخص حزب العدالة والتنمية فهذا فوز مؤكد ومؤشر قوي بأن حزب
العدالة والتنمية سيحظى بثقة الشعب المغربي وإلا ما تحدث سابقا السيد عبد
الصمد بلكبير للإتحاد الإشتراكي بنفس المعطيات التي تكلم عنها السيد
الباحث يوسف بلال , فالسيد بلكبير كان واضحا من خلال كلمته حول إمكانية
تحالف حزب العدالة والتنمية مع الإتحاد الإشتراكي معترفا ضمنيا بفوز
الحزب في الإستحقاقات القادمة وكذلك لرئاسة الحكومة وإلا ما جعل شروطا
قاضية بحرمان حزب العدالة من تدبير الشأن العام ونلخصها في هذه المطالب :
أن تتخلى قيادة الحزب ونعني العدالة والتنمية عن رؤية قيادة الحكومة ,
وألا تقدم منتخبين في الدوائر الإنتخابية التي تقدم فيها الإتحاد
الإشتراكي منتخبيها مع القيام بحملة دعائية لهم من قبل العدالة والتنمية
فإسطوانة الحديث عن العدالة والتنمية ومن داخل مراكز الدراسة والثقافة
وغيرها من الأسماء نجاح للحزب والخوف من اكتساحه الساحة السياسية وهذا
مربط الفرس لأن القضية ليست في كون الحزب سياسي أو إسلامي أكثر ما
ستضيع سمعة الأحزاب الأخرى التي ألفت " البزولة" للبقرة الحلوب ومع صعود
حزب العدالة والتنمية ولو قدم الكثير من التنازلات ستضيع المحسوبية
والزبونية وفعلا سيدخل المغرب نمطا جديدا وسيعرف سياسة جديدة بوجوه جديدة
فما من مغربي مغربي إلا وأنه مسلم , فلاداعي للركوب على التسميات
الإعلامية المجانية من الأصوليين والإسلاميين والديمقراطية تتطلب إتاحة
الفرصة للأخرين كما أن تدبير الشأن العام ليس إرثا للأحزاب دون المواطنين
ويوجد في النهر ما لا يوجد في البحر أو النهرين
|
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
|
|