قناة
الجالية

منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

Flagpoles & Hardware

 

          

الصفحة الرئيسية



 

        


رسالة مفتوحة إلى زميل

تحية وتقدير
الزميل المحترم (...) أعتذر عن عدم ذكر اسمك لأني واثق جدا بأنك ستعرف أن حديثي موجه إليك لأنك الوحيد المجند بالقلم والمداد للرد على ما تكتبه جريدة التجديد وما يصرح به حزب العدالة والتنمية سواء كان الأمر إيجابيا أو سلبيا ومهمتك التي تقوم بها من خلال عمودك جعلتني أتابع كتاباتك وانتقاذاتك أو أترقب ما ستكتبه في الغد نعم كنت مدمنا بعمودك حتى تأكدت بأنك لا تخدم الرسالة الصحفية - عفوا -  لست من ديليي الأحزاب ولا من المتعاطفين مع العدالة والتنمية ولا مع جريدة التجديد ولا أعرف فيهم أحدا بل أنا مواطن مغربي تشده الغيرة على الكلمة والمداد والورق وأعرف ما يدور ويجول كما تعرف أنت لكن لكل وجهة نظره تحترم إذا كنا نؤمن بحرية الرأي والتعبير وتعميمها على الجميع على أساس أنها - الحرية - ليست حكرا على أحد
الزميل المحترم (...) كفى قراء عمودك سخطك على كل ما يخالف أفكارك واتجاهك وميولك السياسي ولونك الحزبي فأنت صحفي وكاتب والأجدر أن تلتزم الحياد وألا تسقط في الإملاءات ليعلو شأنك بين أعضاء المكتب السياسي فتنال الإحترام والتقدير ... أنت لست في حاجة إلى ذلك فقلمك وحده قد عزز مكانتك داخل المجمع الصحفي ونالت كتاباتك نصيبا من الإهتمام والتنويه , لست في حاجة إلى دعم السياسيين أو من ينصبوا أنفسهم دعاة الديمقراطية لأن من حقك أن تكتب وأن تنتقذ ما تراه واجبا للإنتقاذ
الزميل المحترم (...) تأكد بأن هذه الرسالة فضلتها أن تكون مفتوحة لكي يقرأها صغيرنا في الأمة ويقرأها الوزير والغفير وتقرأها أنت لترد علينا ولو بربع كلمة ملخصا أهدافك من مهاجمتك لحزب مؤسس على غرار قانون الأحزاب أي أسس كما تأسس حزب الإتحاد الإشتراكي وحزب التقدم والإشتراكية وحزب الإستقلال وباقي الأحزاب راكبا على كلمة " التطرف " و " الإسلاموية " وخليط من عجين كان يستعمله الماركسيون واللينينيون مباشرة بعد ثورة " الأحد الأحمر " من ألفاظ التأثير على المواطنين لتصديق أطروحاتهم وتصديق إديلوجيتهم
الزميل المحترم ( ...) لا أصدق أنك ضد مجتمع يسوده الحياء والحشمة والعفاف ولا أصدق أنك ترضى بأن يعيش فلذات أكبادك على هامش مكارم الأخلاق ولا أصدق أن تقبل على نفسك بأن تكون سياسة الحكومة الحالية خارجة على هذه السكة ولو كان الحزب الذي تنتمي إليه فلماذا لا تكون وزيرا في الحكومة القادمة فأنت مؤهل أكثر من غيرك فطيبوبتك وحنانك اللذين تتحلى بهما هما ما ينقصان كراسي الوزارة ومناصب تسيير الشأن العام لكن ما عليك إلا أن ترفض الضغوطات والأرزاق بيد الله وأي منشأة صحفية أخرى بإمكانها تشغيلك لأنها في حاجة إلى من يعزز المسار الصحفي النبيل و في حاجة إلى مداد طليق نزيه
الزميل المحترم ( ...) الخطأ الكبير يكمن في كوننا نؤازر من نشتغل عنده سواء ظالما أو مظلوما أملا في كسب عطفه والحفاظ على الراتب الشهري من جهة ثانية لكن ما نحن في حاجة إليه هو تصحيح هذا المفهوم وأستشهد بقول الله تعالى في كتابه الكريم " وما من ذابة في الأرض إلا وعلى الله رزقها " صدق الله العظيم 
 
 
 


 
يكتبها
حسن أبوعقيل



 

 

 

 


 


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب